St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic
 
St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   catholic

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب يا أخوتنا الكاثوليك، متى يكون اللقاء؟ - أ. حلمي القمص يعقوب

316- المطهر ضد وعود الله

 

بينما كتب قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث تحت هذا البند نقتطف العبارات الآتية: "أنظروا وعود الله في (أع3: 19) (اش1: 18) (اش44: 22) (اش43: 25) (مز32: 1، 2) (ار31: 34) (ار33: 8).. {أن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل، حتى يغفر لنا خطايانا، ويطهرنا من كل إثم} (1يو1: 9).. وعود الله أمينة لا رجعة فيها: فإن تاب إنسان وغفر له الله، لا يعود يعيره بخطاياه، أو يعاقبه عليها، أو يقول له: باقٍ عليك حساب يجب أن توفيه. بل يقول {لا يحسب له الرب خطية} (مز32: 2)، والذي غسله الله من خطاياه... هذا لم تعد عليه خطية بعد، بل صار أبيض من الثلج (مز50) وهنا يبدو جمال التوبة وجمال المغفرة.

أما المطهر فهو ضد وعود الله، وهو صورة قاتمة عن المغفرة، وعن محبة الله ورحمته وصدق مواعيده. أيضًا الشخص الذي اصطلح مع الله (2كو5: 18) لا يعود الرب يكسر صلحه ويحاسبه على شيء تنازل الله عنه في صلحه. هل معقول أن شخصًا تصطلح معه، ثم ترجع إلى بيتك، فتجده قد أرسل الشرطة لقيادتك إلى السجن؟! صدقوني ولا مع العلمانيين أهل العالم يحدث مثل هذا الأمر... يقول بعض الكاثوليك أن وعود الله خاصة بوصمة الخطية، وليست خاصة بعقوبة الخطية!! ونحن نسأل من أين جاء هذا التفسير؟! ما دليله الكتابي؟ ما تفسيره اللاهوتي؟

St-Takla.org Image: The Purgatory at the Catholic Church - purification or temporary punishment - begging the intercession of Saint Mary صورة في موقع الأنبا تكلا: المهطر في الكنيسة الكاثوليكية - الأعراف - مرحلة التطهير بالعقاب المؤقت - وهم يطلبون شفاعة مريم العذراء

St-Takla.org Image: The Purgatory at the Catholic Church - purification or temporary punishment - begging the intercession of Saint Mary

صورة في موقع الأنبا تكلا: المطهر في الكنيسة الكاثوليكية - الأعراف - مرحلة التطهير بالعقاب المؤقت - وهم يطلبون شفاعة مريم العذراء

ما معنى أن يعقد الله معك مصالحة، قوامها أن يغفر، ولا يَحْسِب لك خطية، ثم يطالبك بعدها بثمن الخطية التي وعد أنه لا يحسبها عليك، بل لا يذكرها؟! المطالبة بثمنها معناه أنه عاد يذكرها..!" (368)

ثم يعلق الأب مكسيموس كابس قائلًا "فلو كان وفاء القصاص هو ضد عدل الله فكيف تتجرأ الكنيسة وتفرض قصاصات على الخطيئة إذا كان الله أوفى عنها جميع القصاصات الزمنية والأبدية؟ ويعترف قداسة البابا شنودة في كتابه عن المطهر أن هذه القصاصات كانت في الكنيسة حتى القرن الخامس الميلادي. فهل ضلت الكنيسة في الأجيال الأولى..؟ أن القصاصات في هذه الدنيا كما يقول قداسته زمنية فما يمنع أن تكون القصاصات في الحياة الأخرى زمنية أيضًا" (369)

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

توضيح:

أن القصاصات التي تفرضها الكنيسة على الخاطئ هي من أجل إصلاحه وتقويمه وليس من أجل تكفيره وتعذيبه، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. فمعلمنا بولس الرسول عاقب خاطئ كورنثوس، ولكن بعد أن تاب قبله في شركة الكنيسة، ولم يكن قصد بولس الرسول على الإطلاق تعذيب هذا الخاطئ، وهل تظن أيها الأب المكرَّم أن في عذابات المطهر الجهنمية إصلاح وتهذيب؟!

وهل يمكن إصلاح الروح بدون الجسد؟ ولو افترضنا جدلًا أن الروح التي لم يكفها دم المسيح للتطهير فتطهرت بنيران المطهر (وكأن نيران المطهر أقوى فاعلية من دم الحَمَل) هل تقبل مثل هذه الروح المُطهّرة أن تتحد بالجسد الغير مُطهَّر؟! هل تقبل الجسد الذي جذبها للخطية من أجل تلذُّذه بالشهوات والأهواء بينما هي كانت تقاومه ولم يسمع لها؟! حقًا صور قداسة البابا شنودة الموقف فقال "كمنظر عروس جميلة يريد أن يتزوجها رجل أبرص فتنفر منه، وترفض أن تكون معه جسدًا واحدًا... ولعل البعض يقول: أن الجسد قد تطهَّر بعذاب آخر، حيثما أكله الدود، وتحول إلى تراب! والرد عليه جاهز وهو أن الجسد لم يتعذب مطلقًا. فهو حينما مات لم يعد يحس مطلقًا، ولم يشعر بدود، ولا بالتحول إلى تراب... فإن قيل أن الجسد يتطهر حينما يقوم جسدًا روحانيًا (1كو15: 14) هذا حسن وصدق، ولكن هذه العملية تمت بنعمة الله وهباته ولم يساهم فيها الجسد بأي ثمن، ولم يقم بوفاء العدل الإلهي، ولا بوفاء قصاصات كنسية. فلماذا يحدث له هكذا، ويأخذ هذا التغيير والتجلي بلا ثمن، بينما الروح تدفع الثمن كما تقول عقيدة المطهر" (370)

ولو كان هناك مطهرًا مُعدًّا لعذاب الأبرار فكيف يعدنا الإنجيل بالراحة "طوبى للأموات الذين يموتون في الرب منذ الآن. نعم يقول الروح لكي يستريحوا من أتعابهم وأعمالهم تتبعهم" (رؤ14: 13).

ولو هناك مطهر يلجَّهُ أصحاب السهوات والهفوات ومن لا يوفى عقاب خطاياه، وبدونه لن تصل هذه الأرواح إلى الملكوت، وحسب الاعتقاد الكاثوليكي أن هذا المطهر لن يكون له وجود يوم مجيء السيد المسيح الثاني، فقل لي أيها الأخ المكرَّم المعاصرون للمجيء الثاني والمحتاجون إلى المطهر كيف سيتطهرون؟! تُرى هل سيذهبون إلى نار جهنم يتطهرون بعض الوقت ولا سيما أن نيران المطهر هي مثل نيران جهنم تمامًا ثم يخرجون منها متطهرين؟!

ولو كان هناك مطهر، فهل هذا المطهر لنفوس العهد الجديد فقط أم أنه لنفوس العهد القديم أيضًا؟ ولو كان لنفوس العهد القديم التي كانت في الهاوية ثم نقلها الرب يسوع يوم صلبه إلى الفردوس، فمتى سيجوزون في المطهر أسوة بأرواح المؤمنين في العهد الجديد..؟! يقول قداسة البابا شنودة الثالث "فإن كانوا في العهد القديم لم يدخلوا مطهرًا، فهل يكون الدخول في المطهر من سمات العهد الجديد عهد النعمة؟! وإن كان السيد المسيح قد طهَّر قديسي العهد القديم، فلماذا لم يطهر أبناء النعمة في العهد الجديد؟!

ولو كان هناك مطهر إذًا ما الداعي للصلاة على الراقدين وقراءة التحليل لهم (في الكنيسة الكاثوليكية)..؟ يقول قداسة البابا شنودة الثالث "أننا نصلى من أجل الراقدين... وكل الكنائس التقليدية، أرثوذكسية، وكاثوليكية، تصلى من أجلهم ولكن الكاثوليك يأخذونها علينا، كما لو كانت إثباتًا للمطهر. نحن نصلى لأجل الراقدين، عملًا بصلاة القديس بولس الرسول من أجل أينسيفورس... نطلب أن يعطيهم الرب راحة نفسية، راحة لنفوسهم التي قد تتذكر خطاياها فتتعب، إنما حينما تتذكر مراحم الله تشعر براحة... والصلاة على الراقدين ليس فيها أي ذكر للمطهر إطلاقًا. فنحن لا نطلب مطلقًا أن يريح الله تلك النفوس من عذاب المطهر، كأن يقصر مدته، أو يخفف حدته، أو يخرجهم منه، أو أن يعطيهم احتمالًا له..!!

نحن نقول في الصلاة على الراقدين {نيحهم في فردوس النعيم}، ولا نقول نيحهم في المطهر!! ونقول في الموضع الذي هرب منه الحزن والكآبة، بينما المطهر هو للحزن والكآبة والتنهد...

ثم ما فائدة الصلاة على المنتقلين إن كان الميت يتعذب..؟! هناك دليل آخر على أن الصلاة على المنتقلين لا علاقة لها بالمطهر ولا بإعانة النفوس التي فيه، وهي أن الكنيسة تصلى على أرواح الجميع حتى عن نفوس القديسين" (371)

وأخيرًا أيها الأخ الكاثوليكي الحبيب إن كنت تعتقد أن بابا روما يملك السلطة في تخفيض مدة العقوبة بالمطهر، ويملك السلطة في إلغائها تمامًا وكلية ألاَّ تثق أن سيدك المسيح بقادر أن يفعل مثله؟ وإن كنت تؤمن أن التبرعات والصدقات وشراء صكوك الغفران بالمال تخرج نفوس المنتقلين من المطهر (كما سنرى حالًا) أفلاَّ تؤمن أن دم المسيح له قوة تمثل قوة المال في تحرير الأنفس؟!

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(369) إيماننا القويم ج2 لماذا نؤمن بالمطهر؟ ص97، 98.

(371) المرجع السابق ص101-103.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/catholic/purgatory-words.html

تقصير الرابط:
tak.la/q4jcr4q