St-Takla.org  >   FAQ-Questions-VS-Answers  >   01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas
 

سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة عن الكتاب المقدس

نبوة أيوب

سؤال: هو ليه ايوب كان نبي؟؟ ليه؟

 

الإجابة:

أولًا، سائِل السؤال مسلمًا..  فلذا، سنضع مقدمة بسيطة عن شخصية أيوب في الإسلام، ثم نعرض وجهة النظر المسيحية..

* أيوب النبي في الإسلام، من أنبياء القرآن:

لا يتضح الهدف من السؤال، حيث من المُفترض أن أيوب الصديق في الإسلام نبيًا كذلك!

St-Takla.org Image: Prophet Job, painting by Fra Bartolomeo, 1516, 168 x 108 cm - David's Room: Galleria dell'Accademia: Gallery of the Academy of Florence, Florence (Firenze), Italy. Established in 1784. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 30, 2014. صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة أيوب النبي: أيوب الصديق، رسم الفنان فرا بارتولوميو، 1516، بمقاس 168×108 سم. - صور حجرة تمثال داود في متحف الأكاديميا، فلورنسا (فيرينزي)، إيطاليا. أُنشئ عام 1784 م. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 30 سبتمبر 2014

St-Takla.org Image: Prophet Job, painting by Fra Bartolomeo, 1516, 168 x 108 cm - David's Room: Galleria dell'Accademia: Gallery of the Academy of Florence, Florence (Firenze), Italy. Established in 1784. - Photograph by Michael Ghaly for St-Takla.org, September 30, 2014.

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة أيوب النبي: أيوب الصديق، رسم الفنان فرا بارتولوميو، 1516، بمقاس 168×108 سم. - صور حجرة تمثال داود في متحف الأكاديميا، فلورنسا (فيرينزي)، إيطاليا. أُنشئ عام 1784 م. - تصوير مايكل غالي لموقع الأنبا تكلاهيمانوت، 30 سبتمبر 2014

ولك أن تبحث بنفسك كمسلم عن إجابة سؤالك في الإسلام وطوائفه وشيَعه كما تريد..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

* أيوب النبي في المسيحية:

سفر أيوب يقع من ضمن تقسيم "الأسفار الشعرية" في الكتاب المقدس كما أوضحنا في مقال آخر هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت، وليس الأسفار النبوية، وذلك بسبب أسلوب كتابته الشِعري، وليس من وجهة نظر مُحتواه..  فهو تقسيم عام، وليس تقسيم يُحدِّد طبيعة السفر ومُجمَل محتواه..  فهناك نبوات في في الأسفار التاريخية والشعرية وغيره..

توجد الكثير من النبوات الموجودة في سفر أيوب، سواء التي ذُكِرَت على لسانه، أم من خلال كلمات أصحابه الأربعة..  ولكن ها هي ثلاثة نبوات صريحة على سبيل المثال عن السيد المسيح، وُرِدَت على لسان النبي أيوب البار:

  1. "فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ. لَطَمُونِي عَلَى فَكِّي تَعْيِيرًا. تَعَاوَنُوا عَلَيَّ جَمِيعًا. دَفَعَنِيَ اللهُ إِلَى الظَّالِمِ، وَفِي أَيْدِي الأَشْرَارِ طَرَحَنِي" (سفر أيوب 16: 10،11).

  2. "أَوْقَفَنِي مَثَلًا لِلشُّعُوبِ، وَصِرْتُ لِلْبَصْقِ فِي الْوَجْهِ" (سفر أيوب 17: 6)

  3. "أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ وَلِيِّي حَيٌّ، وَالآخِرَ عَلَى الأَرْضِ يَقُومُ وَبَعْدَ أَنْ يُفْنَى جِلْدِي هذَا، وَبِدُونِ جَسَدِي أَرَى اللهَ" (سفر أيوب 19: 25، 26).

وهي تتحدث عن بعض آلام السيد المسيح بالتفصيل، وكذلك قيامة السيد المسيح، وأيضًا نرى وضوحًا وصراحة في الحديث عن قيامة الإنسان في اليوم الأخير بدون هذا الجسد الترابي، بصورة جلية لم يتحدث أحد بها قبل السيد المسيح ذاته..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

* آلام المُجَرَّب:

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الفادي، الوليّ الحيّ، المُصالِح، الوسيط:

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

أوجه الشبه بين شخصية أيوب والسيد المسيح:

أيوب المتألم البار هو ظل للمسيح المتألم البار. والبركات المتدفقة بسبب آلام أيوب هي ظِلال للبركات غير المحصية التي لآلام المسيح. يسند هذا الفكر ما ورد في (رسالة يعقوب 5: 11)، ويرى دارسو سفر أيوب الكثير من أوجه الشبه بين شخصية أيوب البار، وبين السيد المسيح له المجد، يمكن تلخيص بضعها فيما يلي:

1- تعرض كل من السيد المسيح وأيوب في زمانه أكثر من غيره لتجارب الشيطان وانتصر عليها، فقد جُرب "أيوب" بحسد إبليس وانتصر وهكذا جُرب "السيد المسيح" من الشيطان على الجبل وانتصر.

2- لم يفتر "أيوب" لحظة واحدة عن الصلاة وهو في أشد أوقات ضيقه ومرارة نفسه هكذا كان السيد المسيح، يصلي وهو في أشد أوقات الضيق، في بستان جثسيماني، حيث صار عرقه كقطرات دم نازلة على الأرض "وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ" (إنجيل لوقا 22: 44). وقال لتلاميذه: "نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ" (إنجيل متى 26: 38؛ إنجيل مرقس 14: 34).

3- سخر أصحاب أيوب من آلامه، وهو ملقى خارج المحلة، وسخرت من السيد المسيح خاصته وهو معلق على عود الصليب خارج المحلة. فكل من السيد المسيح وأيوب تخلى عنه أصحابه إبان تجاربه.

4- احتمل أيوب آلامه بصبر وغفر لأصحابه الساخرين منه وصلى لأجلهم أي أنه قدم شفاعة عن مضطهديه وقدم الذبائح عنهم "وَالآنَ فَخُذُوا لأَنْفُسِكُمْ سَبْعَةَ ثِيرَانٍ وَسَبْعَةَ كِبَاشٍ وَاذْهَبُوا إِلَى عَبْدِي أَيُّوبَ، وَأَصْعِدُوا مُحْرَقَةً لأَجْلِ أَنْفُسِكُمْ، وَعَبْدِي أَيُّوبُ يُصَلِّي مِنْ أَجْلِكُمْ، لأَنِّي أَرْفَعُ وَجْهَهُ لِئَلاَّ أَصْنَعَ مَعَكُمْ حَسَبَ حَمَاقَتِكُمْ، لأَنَّكُمْ لَمْ تَقُولُوا فِيَّ الصَّوَابَ كَعَبْدِي أَيُّوبَ». فَذَهَبَ أَلِيفَازُ التَّيْمَانِيُّ وَبِلْدَدُ الشُّوحِيُّ وَصُوفَرُ النَّعْمَاتِيُّ، وَفَعَلُوا كَمَا قَالَ الرَّبُّ لَهُمْ. وَرَفَعَ الرَّبُّ وَجْهَ أَيُّوبَ. وَرَدَّ الرَّبُّ سَبْيَ أَيُّوبَ لَمَّا صَلَّى لأَجْلِ أَصْحَابِهِ، وَزَادَ الرَّبُّ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لأَيُّوبَ ضِعْفًا" (سفر أيوب 42: 8-10)، وسبق أن عرفنا أن ذبائح العهد القديم كانت تشير وترمز إلى ذبيحة الفداء غير المحدود بدماء السيد المسيح على الصليب في العهد الجديد.

واحتمل السيد المسيح آلام الصليب وغفر لمعذبيه وقد شفع فينا بالدم الكريم " فَقَالَ يَسُوعُ: «يَا أَبَتَاهُ، اغْفِرْ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مَاذَا يَفْعَلُونَ». وَإِذِ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ اقْتَرَعُوا عَلَيْهَا" (إنجيل لوقا 23: 34).

5- كل من السيد المسيح وأيوب انتصر في النهاية على التجربة، حيث قام أيوب معافى من مرضه، وعاد إلى سابق ملكه ومجده، وقيل عنه: بارك الرب آخرة أيوب أكثر من أولاه، ومات شيخًا وشبعان أيامًا ويسوع المسيح صُلب ومات ولكنه قام حيًا معافى من القبر، وعاد إلى كرسي مجده، وجلس عن يمين الآب..

6- كُتب اسم أيوب في سفر الخلود، وسيبقى اسمه معروفًا لكافة الشعوب، ويملأ اسم السيد المسيح العالمين، وستجثو له كل ركبة ممن في السماء ومن على الأرض ومن تحت الأرض "لِكَيْ تَجْثُوَ بِاسْمِ يَسُوعَ كُلُّ رُكْبَةٍ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ وَمَنْ عَلَى الأَرْضِ وَمَنْ تَحْتَ الأَرْضِ"( رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي 2: 10).

7- وتظهر عقيدة أيوب في ضرورة وجود وسيط بين الله والناس في قوله "لَيْسَ بَيْنَنَا مُصَالِحٌ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى كِلَيْنَا" (سفر أيوب 9: 33). ويؤكد بولس الرسول هذه العقيدة بقوله: "إِنَّ اللهَ كَانَ فِي الْمَسِيحِ مُصَالِحًا الْعَالَمَ لِنَفْسِهِ" (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 5: 18-20).

وقد أرادت الكنيسة بتلاوتها ميمر أيوب يوم أربعاء البصخة أن تبين لنا أن المُصالح الذي تكلم عنه أيوب في السفر قد وُجد فعلًا، وهو السيد المسيح الذي بدأت آلامه بخيانة تلميذه له في يوم الأربعاء.

وواضح أن أيوب وهو ليس إسرائيليًا كان على دراية بالوعود الإلهية الخاصة بالخلاص والتمتع بالقيامة والمجد معه (أي 19: 25-27)، تسلمها بالتقليد الشفوي.

يقول فرانس ديليتزش Franz Delitzsch "المحتويات الحقيقية لسفر أيوب هي سٌر الصليب: صليب الجلجثة هو الحل للغز كل صليب، سفر أيوب هو نبوة عن هذا الحل النهائي".

وستجد في نهاية هذا المقال بعض المراجع والروابط المفيدة حول سفر أيوب وشخصيته وتحليل السفر هنا في موقع الأنبا تكلا بالتأكيد ستفيدك في بحثك إذا أردت الاستزادة حول نقطة معينة مما سبق..

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/01-Questions-Related-to-The-Holy-Bible__Al-Ketab-Al-Mokaddas/089-Prophet-Job.html

تقصير الرابط:
tak.la/fzv9hxv