St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

782- هل أعطى الله شعبه طيور سلوى سامة (عد 11: 33، 34)؟

 

قال زينون كوسيدوفسكي " لكن عقابًا شديدًا كان ينتظر المتذمرين ضعيفي الإيمان. ذلك لأن الطيور كانت سامة فانتشرت الأمراض في المعسكر، وصار الناس يموتون كالذباب. ولم يمض زمن طويل حتى امتلأت الأرض بالقبور، فسمى الإسرائيليون ذلك المكان "قبروت هتأوة" لأنهم هناك دفنوا القوم الذين اشتهوا"(1).

كما يقول زينون أيضًا " إن أكثر ما يثير الدهشة هو كون الحادثة المذكورة لا تعتبر مطلقًا نتاج خيال متهيج، فقد أكتشف مدير معهد باستور في الجزائر البروفسور سرجان أن طيور السلوى السامة تظهر أحيانًا فوق شبه جزيرة سيناء، وهذه الطيور هي التي تقف للراحة قبل الانطلاق إلى أوربا... وتتغذى هناك على حبوب فيها مواد سامة، ويعتبر لحمها ضار بالصحة، بل وخطر عليها وعلى الحياة، ويبدو أن الحظ لم يحالف الإسرائيليين فقد اصطادوا مثل هذه الطيور قطعًا. وقد لاقت مغامرتهم البائسة انعكاسًا لها في قصص التوراة"(2).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

St-Takla.org Image: Eastern Quail - from "The Story of the Bible". book by Charles Foster, Drawings by F.B. Schell and others, 1873. صورة في موقع الأنبا تكلا: السمان الشرقى (السلوى) - من كتاب "قصة الإنجيل"، إصدار تشارلز فوستر، رسم ف. ب. شيل وآخرون، 1873 م.

St-Takla.org Image: Eastern Quail - from "The Story of the Bible". book by Charles Foster, Drawings by F.B. Schell and others, 1873.

صورة في موقع الأنبا تكلا: السمان الشرقى (السلوى) - من كتاب "قصة الإنجيل"، إصدار تشارلز فوستر، رسم ف. ب. شيل وآخرون، 1873 م.

ج: 1- لم يعطِ الله شعبه طيورًا سامة، فهذا افتراض خاطئ من الناقد يفتقر للسند الكتابي الذي يؤيده، فلا توجد أية إشارة في الكتاب المقدَّس كله من قريب ولا من بعيد يستشف منها أن طيور السلوى كانت سامة، ولو افترضنا أن هذه الطيور بهذا الكم المعجزي الرهيب وجدت أيضًا قدرًا عظيمًا من الحبوب السامة، وجميعها أكلت من هذه الحبوب السامة، ووصلت إلى آلاف من بني إسرائيل، ألم يستطع بنو إسرائيل اكتشاف هذا، ولاسيما أنهم ظلوا يجمعون هذه السلوى خلال فترة تزيد عن أربعة وعشرين ساعة " كل ذلك النهار وكل الليل وكل يوم الغد وجمعوا السلوى" (عد 11: 32) وهي مدة كافية لموت هذه الطيور قبل أن يلتهما بنو إسرائيل. إذًا هذه الطيور لم تكن سامة بطبيعتها ولم تكن مريضة، ولو كانت هذه حقيقة ما كان الكتاب المقدَّس يصمت عن ذكرها... لقد أعطى الله شعبه طيورًا صالحة للطعام تمامًا، وأعطاهم بوفرة تفوق الخيال، من خلال حادثة لم تتكرر في التاريخ " نحو مسيرة يوم من هنا ومسيرة يوم من هناك حوالي المحلة ونحو ذراعين فوق وجه الأرض" (عد 11: 31).

 

2- إنني أتعجب من الدكتور محمد مخلوف الذي ترجم اتهام زينون كوسيدوفسكي دون أدنى اعتراض، مع أن القرآن الذي يدين به قد أوضح أن الله ظلَّل بني إسرائيل بعمود السحاب وأعطاهم المن والسلوى من الطيبات " وظلّلنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون" (البقرة 57).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) ترجمة د. محمد مخلوف - الأسطورة والحقيقة في القصص التوراتية ص 108.

(2) المرجع السابق ص 129.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/782.html

تقصير الرابط:
tak.la/28cq583