St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-022-Yousef-Habeeb  >   007-Saints-Abadeer-and-Era2y
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الشهيدان أبادير وأخته إيرائي - مليكة حبيب يوسف، يوسف حبيب

2- رؤيا القديس أبادير

 

ففرح أبادير وقال له: "أخبرك يا أخي زوكراتور أني حلمت حلمًا منذ مات أبي باسيليدس لأجل المسيح. وكان يبدو لي أنني لم أكن نائمًا. كان أبي يلبس رداءً ملكيًا. كانت عيناي تبرقان بنور وجهه وبضياء الملابس التي كان يرتديها. لم أر في القصر ملابس تشبه ملابس أبي باسيليدس. وقال لي ببشاشة: يا أبادير، لا تعتبر مجد هذا العالم الزائل، وتعال ننظر النور الذي لا يفنى. أطلب ذلك من الله وسوف ترى مجده. قد جئت إليك بهذه الملابس المتواضعة حتى تستطيع أن تتحمل رؤيتي، وان المجد العظيم الذي لربي يسوع المسيح، لا يستطيع أحد أن يتحمل رؤيته. طوبى لكل الذين سوف يكونون مستحقين أن يموتوا لأجل اسم ربي يسوع المسيح، وقال له أبادير: يا أخي أني أشركتك في هذه الرؤيا لكي نعطي قلبنا لله لمدة قصيرة حتى تنال في السموات الزمان الذي لا ينقضي".

لكن زوكراتور روى ذلك خفيه لام القديس أبادير، فلما علمت ذلك، أمسكت أم القديس أبادير ملابسها ومزقتها وأمسكت أختاه أيضًا ملابسهما ومزقتاها، لأنه كان ابنًا وحيدًا.

St-Takla.org Image: Saint Martyrs Abadir (Abadeer) and His sister Saint Eraey (Iraie, Era2y) - Coptic icon صورة في موقع الأنبا تكلا: القديسان الشهيدان أبادير و إيرائي أخته - أيقونة قبطية

St-Takla.org Image: Saint Martyrs Abadir (Abadeer) and His sister Saint Eraey (Iraie, Era2y)

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديسان الشهيدان أبادير وإيرائي أخته

ولما خرج أبادير من القصر، سجدت أمه إلى الأرض أمامه وكانت تبكي. فقال لها أبادير: "يا أمي لماذا تبكين؟" فقالت له: "أني أبكي بخصوصك يا ابني وقرة عيني". ففهم أبادير أن زوكراتور قد اعلم أمه بما تدبراه في الخفاء، وحزن في قلبه لذلك حزنًا عظيمًا. ومع ذلك أراد أن يعزي أمه فقال لها: "كنت أتكلم مازِحًا. أيصنع الإنسان كل ما يقول؟" ولما جلست أمه طلبت إليه وهو باكية أن يقسم لها.

وبعد أن تركته سجد أبادير ووجهه إلى الأرض، وصلى أمام الله قائلًا: "يا ربي يسوع المسيح يا من ترى وتسمع كل الذين يصرخون نحوك، اسمعني أنا أيضًا أنا خادمك أبادير. أعطني معونتك وخلصني. أتوسل إليك يا ربي اجعلني مستحقًا أن احسب مع عدد أبرارك الذين ماتوا من أجل اسمك القدوس. أنت تعرف محبتي لك يا ربي، أنت الذي تفحص القلوب والكُلَى".

ثم نام فرأى المخلص قد جاء إليه وهو مسرور وقال له:

"السلام يا أبادير أيها البتول المبارك، اسمع لأعلن لك ما سوف يحدث لك. سوف أمر ملائكتي أن يحرسوك فلا تستطيع أي قوة من قوات الظلمة أن تقترب منك. إني اعرف أنك سوف تموت من أجل اسمي، لكنهم لن يتركوك تموت من أجل اسمي في هذه المدينة. قم، اذهب إلى مصر، حيث كنت غريبًا أنا أيضًا، من أجل خلاصكم، أثناء طفولتي. سوف تموت هناك من أجل اسمي، وملائكتي الذين يحرسونك منذ حداثتك سوف يسهرون عليك، ولما قال له هذه الكلمات، اختفى عن بصره.

ولما استيقظ أبادير من الحلم، فرح وآمن أن الله كان معه. قالت له أمه: "يا أبادير يا ابني احلف لي لكي يستريح قلبي، لأني حزينة بخصوصك،. وحلف لها ألا تقول أمام دقلديانوس أنه مسيحي. فأراحها ذلك بعض الشيء، ولكن الشيطان أوعز إليها انه يخدعها. وكان لها أربعة خدام ذو قوة جسدية كبيرة، فأمرتهم أن يبقوا دائمًا معه، أينما ذهب وقالت لهم: "إذا سمعتموه يتناقش من دقلديانوس في موضوع الشهادة، فامسكوه وائتوا به إلى سريع.

وكان أبادير يفكر في الكلمات التي وجهها إليه المخلص، وكيف يستطيع الهرب. وبينما كان ذاهبًا إلى القصر تقابل مع صاحبه وقال له ساخرًا: "لقد حق علينا قول المخلص في الأناجيل المقدسة أن هذا الشعب يكرمني بشفتيه، لكن قلبه بعيد عني. وقوله عن المرائين أنهم يقولون ولا يفعلون. إذا أنت الآن غريب عنى وأنا غريب عنك".

فحزن زوكراتور وقال له: "كنت أريد ألا تموت يا أخي وأن نبقى معًا صديقين متحدين". فقال له أبادير: "إن الله يعرف الذين اختارهم: لو كنت تدرك مقدار مجدهم لما كنت تقول أن تركهم العالم هو موت، بل قلت انه حياة أبدية".

كان قد مضى خمسة وعشرين يومًا على ظهور المخلص للقديس أبادير وكان لا يأكل الخبز أو اللحم حتى الشبع، كان فقط يتذوقها بسبب الأشخاص الذين كانوا يأكلون معه. وكان يصوم أصوامًا طويلة، ويعمل مطانيات metanoia لا عدد لها، ويصنع أيضًا صدقات كثيرة كانت أمه تجهلها. وفي الليل كان معتادًا أن يغير ملابسه ويذهب لكي يأخذ ماء من البئر في المكان الذي كان الغرباء يمرون منه. وذات ليلة وكان قد تعب كثيرًا من أخذ الماء من البئر كان يقول: "لقد تعبت اليوم،. وكأنما رد عليه صوت من السماء وقال له: "يا أبادير أيها الرجل الذي يستحق المحبة أن لا تيأس، إني معك. وأني أعِد خطواتك، أنت تأخذ الماء لكي تسقيني". فتشجع بهذه الكلمات وفرح في الرب محتملا بسرور كل الأتعاب.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-022-Yousef-Habeeb/007-Saints-Abadeer-and-Era2y/Sts-Abadir-and-Eraey-02-Vision-Abaderi.html

تقصير الرابط:
tak.la/vqq8hv9