St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty  >   005-Al-3eza-3ala-Al-Gabal
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الموعظة على الجبل للقديس أغسطينوس - القمص تادرس يعقوب ملطي

92- إن رأَى أحد أخاهُ يخطئُ خطيةً ليست للموت يطلب فيعطيهِ (الرب) حياةً للذين يخطئُون ليس للموت. تُوجَد خطية للموت. ليس لأجل هذه أقول أن يُطْلَب

 

St-Takla.org Image: Dante Gabriel Rossetti, "The Sermon on the Mount" (1862), Stained glass window, south nave, All Saints, Selsley, Gloucestershire, UK. صورة في موقع الأنبا تكلا: زجاج معشق عمل الفنان دانتى جابريل روزيتتي: العظة على الجبل، سنة 1862، صحن كنيسة كل القديسين الجنوبي، سيلسلي، جلوسيستيرشاير، بريطانيا

St-Takla.org Image: Dante Gabriel Rossetti, "The Sermon on the Mount" (1862), Stained glass window, south nave, All Saints, Selsley, Gloucestershire, UK.

صورة في موقع الأنبا تكلا: زجاج معشق عمل الفنان دانتى جابريل روزيتتي: العظة على الجبل، سنة 1862، صحن كنيسة كل القديسين الجنوبي، سيلسلي، جلوسيستيرشاير، بريطانيا

إن رأَى أحد أخاهُ يخطئُ خطيةً ليست للموت يطلب فيعطيهِ (الرب) حياةً للذين يخطئُون ليس للموت. تُوجَد خطية للموت. ليس لأجل هذه أقول أن يطلب (1يو16:5).

فالوحي الإلهي يأمرنا بعدم الصلاة لأجل بعض إخوة معينين، وفي نفس الوقت يأمرنا بالصلاة لأجل الذين يسيئون إلينا ويطردوننا.

إن بعض الخطايا التي تصدر من الإخوة تعتبر أشر من طرد الأعداء لنا، وعلى ذلك يمكن التوفيق بين الأمرين السابقين. إن هؤلاء الإخوة، يقصد بهم المسيحيين، إذ يقول الرسول "لأن الرجل غير المؤْمن مقدَّس في المرأَة والمرأة غير المؤْمنة مقدَّسة في الأخ" [كلمة "الأخ" هنا مترجمة حسب النص الإنجليزي (1كو14:7، 15)]، كما يقول أيضًا "ولكن إن فارق غير المؤمن فليفارق. ليس الأخ أو الأخت مستعبدًا في مثل هذه الأحوال".

لذلك أظن أن الأخ الذي عرف الله بنعمة ربنا يسوع المسيح، تعتبر خطيته للموت إن كان يعمل على إفساد رابطة المحبة بين الإخوة، مندفعًا بذلك بنار الحسد ومقاومة النعمة التي سبق أن عملت فيه.

أما إذا كان الأخ لا يزال محبًا لأخيه، ولكن لطبيعته البشرية يضعف بجهل في واجباته نحو علاقته بأخيه، فإن خطيته هذه لا تكون للموت. لهذا قال رب المجد على الصليب "يا أبتاه اغفر لهم، لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون" (لو34:23) إذ أنهم لم يكونوا بعد قد اشتركوا في نعمة الروح القدس، ولم يصيروا بعد أعضاء في وحدة الأخوة المقدسة.

ويصلي المبارك إسطفانوس (في سفر أعمال الرسل) لأجل راجميه لأنهم لم يكونوا قد آمنوا بعد بالسيد المسيح، وهم بذلك لم يكونوا بعد مقاومين لنعمة قد أعطيت لهم.

لذلك أظن أن الرسول بولس لم يطلب من أجل إسكندر النحاس، لأنه كان قد أخطأ للموت، إذ بينما هو أخ غير أنه كان يعمل على إفساد وحدة الإخوة بحسده وشروره. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى). بينما نجد الرسول يطلب للذين لم يتخلوا عن محبتهم له لكن لأجل الاضطهاد كانوا خائفين. فيقول "إسكندر النحَّاس أظهر لي شرورًا كثيرة. وليجازهِ الربُّ حسب أعمالهِ. فاحتفظ منهُ أنت أيضًا لأنهُ قاوم أقوالنا جدًّا" (2تي14:4-16). ثم تحدث بعد ذلك عن أولئك الذين يطلب لأجلهم المغفرة قائلًا "في احتجاجي الأول لم يحضر أحد معي بل الجميع تركوني. لا يحسب (الله) عليهم".


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty/005-Al-3eza-3ala-Al-Gabal/Sermon-on-the-Mount-092-Sin.html

تقصير الرابط:
tak.la/p5rmvqg