St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   06_H
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

الأحمق | الحماقة | الحمق

 

أولًا : في العهد القديم:

توجد بضع كلمات عبرية للدلالة على الحماقة ومشتقاتها، أهمها:

(1)"نابال" ومشتقاتها وتعني شخصًا "شريرًا"، "قبيحًا"، "فاسدًا"، "لا حياء فيه"، وهي تعادل عبارة "ابن بليعال" أكثر مما تدل على مجرد شخص غبي أو أحمق. والاسم منها هو " نابالاه" ويعني: شرًا، قباحة، أو عدم حياء. ويكاد يكون ثمة تعريف لمن هو الأحمق " نابال ": "لأن اللئيم (نابال) يتكلم باللئم (نابالاه) وقلبه يعمل إثمًا ليصنع نفاقًا ويتكلم على الرب بافتراء ويفرغ نفس الجائع ويقطع شرب العطشان" (إش 32: 6).

وقد وصفت أبيجايل زوجها " نابال " لأنه " ابن بليعال "، قائلة: "نابال اسمه والحماقة عنده" (1 صم 25: 25) فهناك تورية بين اسم " نابال " وكلمة " الحماقة" (نابالاه) في العبرية.

واستخدامات هذه الكلمة ومشتقاتها في مختلف المواضع، تؤيد هذا المعنى، ويصاحبها - غالبا - نوع من الشر والقباحة (انظر تك 34: 7؛ تث 22: 21؛ يش 7: 15؛ قض 19: 23، 24؛ 20: 6، 10؛ 2 صم 13: 2، 13).

ونقرأ في المزامير: "قال الجاهل في قلبه ليس إله "ثم يردف بالقول: "فسدوا ورجسوا بأفعالهم" (مز 14: 1؛ 53: 1)، مما يدل على أن الأمر يتضمن ما هو أكثر من مجرد الحماقة والجهل.

أما كلمة "هالال" العبرية والمترجمة بكلمة " قبيح" في قول الرب على فم إرميا النبي عن صدقيا وأخآب النبيين الكاذبين: "من أجل أنهما عملا قبيحًا في إسرائيل" (إرميا 29: 23)، فتتضمن معنى التفاخر أو التباهي بصوت عالٍ (انظر أيضًا مز 5: 5؛ 73: 3؛ 75: 4).

كما توجد أيضًا كلمة "ساحال" بمعنى "حمق" أو "غباوة" (انظر تك 31: 28؛ 1 صم 13: 13...).

ثم هناك كلمة "يآل" ومعناها "يتصرف بحمق أو بغباء أو بجهل" (عد 12: 11؛ إش 9: 13؛ إرميا 5: 4؛ 50: 36).

 

ثانيًا : في أسفار الحكمة:

تتردد كلمة "حماقة" ومشتقاتها، كثيرًا في أسفار الحكمة (وهى أيوب - أمثال - جامعة - نشيد الأنشاد - وبعض المزامير وبعض أجزاء من الأسفار النبوية). ونستطيع أن نتبين معاني هذه الكلمة ومشتقاتها بالمقابلة بينها وبين "الحكمة" فالحكمة مصدرها هو الله الذي يمنحها للذين يخافونه لأن " مخالفة الرب رأس المعرفة" (أم 1: 7). وهذه الحكمة هي "روح" الحياة، والتي بدونها يسير الإنسان في طريق الموت والهلاك. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى). أما الأحمق فهو الشخص الذي لا يفكر، المهمل، المغرور، المكتفي بذاته، لا يبالي بالله ولا بمشيئة الله، بل بالحري يقاوم الله ويهزأ بكلمته، وثمة كلمات مختلفة تستخدم في هذه الأسفار للدلالة على "الحمق" ومشتقاته، أهمها:

(1)" نابال " وتعني الشخص الشرير الأحمق السفيه (أيوب 2: 10؛ 30: 8؛ مز 53: 1؛ أم 17: 7 - 21)، و" نابالاه" بمعنى " حماقة" (أيوب 42: 8؛ إش 9: 17).

(2)" أويل " ومشتقاتها، وأكثر استخداماتها في سفر الأمثال وتحمل معنى التسرع وعدم الصبر والاعتداد بالذات (أم 12: 15؛ 15: 5؛ 16: 22). وهو يحتقر النصح والأدب (أم 1: 7؛ 14: 9؛ 24: 7)، متهور في الكلام والتصرف (أم 10: 14؛ 12: 16؛ 20: 3)، سريع الغضب يندفع إلى النزاع والشجار (أم 11: 29؛ 14: 17؛ 29: 9)، لأنه يترك لغضبه العنان (أيوب 5: 2؛ أم 17: 12)، تافه غبي كالبهائم (أم 7: 22؛ 26: 11؛ 27: 22)، يقترف الإثم والخطية (مز 107: 17؛ أم 13: 15؛ 17: 18، 19؛ 24: 9).

(3)" كسيل" وهي أكثر الكلمات استخدامًا في سفر الأمثال، ولعلها مشتقة منكلمة عبرية بمعنى " غلاظة " أو " بلادة" فهي تدل على شخص بطيء بليد واثق بنفسه. ولها بضعة استخدامات: مثل التصلف (أم 14: 16؛ 28:26)، والجهل (جا 2: 14)، وبغض العلم والمعرفة (أم 1: 22؛ 18: 2) وعدم التروي والتفكير (أم 10: 23؛ 17: 24)، والمجاهرة بما فيه من حمق (أم 9: 13؛ 14: 33؛ 15: 2؛ 18: 7؛ 29: 11؛ جا 5: 1؛ 10: 12)، والغضب والخصام (أم 18: 6؛ 19: 1؛ جامعة 7: 9)، والبلادة والإسراف ( جامعة 4: 5؛ أم 21: 20)، والفرح السخيف (جامعة 7: 4، 5، 6)، والتشبه بالحيوانات (أم 26: 11؛ مز 49: 10؛ 92: 6)، وإشاعة المذمة (أم 10: 18)، وحب الشر (أم 13: 19).

(4)"سيكل" ومشتقاتها، والأرجح أنها مشتقة من كلمة تحمل معنى "صلابة الرأس"، وهي تدل على أكثر من مجرد حماقة. ولا ترد الكلمة ومشتقاتها في سفر الأمثال، ولكنها ترد في سفر الجامعة (جا 2: 12؛ 7: 25): انظر"لأني انحمقت جدًا" (2 صم 24: 10، "هوذا قد حمقت .. كثيرًا جدًا" (1 صم 26: 21).

(5)"تفلال" وتعني جهالة (أيوب 1: 22) وحماقة (إرميا 23: 13).

(6)"توهوله" وتعني طياشة أو خفة كما في: "هوذا عبيده لا يأتمنهم وإلى ملائكته ينسب حماقة" (أيوب 4: 18).

 

ثالثًا : في العهد الجديد:

تستخدم في العهد الجديد بضع كلمات يونانية للدلالة على الحمق أو الجهل، وهي:

(1) "أفرون" (Aphron) ، ومعناها غبي أو عديم العقل (لو 11: 40؛ 12: 20؛ 1 كو 15: 36).

(2) "أفروزونيه" (aphrosune`) وتعني نقص الحكمة (2 كو 11: 1، 17، 21؛ مرقس 7: 22).

(3) "أنوا" (anoia) وتعني قلة الفهم (2 تي 3: 9).

(4) "موراينو" (moraino) ومعناها "يصبح جاهلًا" (رو 1: 22؛ 1 كو 1: 20) ومنها “moria” (موريا) بمعنى جهالة (1 كو 1: 18، 21، 23؛ 2: 14؛ 3: 19)."ومورولجيا" ومعناها "كلام السفاهة" (أف 5: 4)، "موروس" (moros) (مت 7: 26؛ 23: 17؛ 25: 2؛ 1 كو 1: 25، 27).

يقول الرب: "من قال لأخيه يا أحمق (موريه morè) يكون مستوجب نار جهنم" (مت 5: 22). ويمكن تفسير ذلك على وجهين:

أ- أنها ليست نفس الكلمة "موروس" (moros) التي استخدمها الرب يسوع في الإشارة إلى الفرنسيين (مت 23: 17، 19)، ولكنها ترادف الكلمة العبرية "موراه" التي تعني "المتمرد" وقد استخدمها موسى في توبيخه للشعب قائلًا: "أيها المردة" (عدد 20: 10) والتي بسببها حرم من الدخول إلى أرض الموعد.

ب- أو حيث أن الرب تكلم بالأرامية، فهي الترجمة اليونانية للكلمة الأرامية المقابلة للكلمة العبرية "نابال" (مز 14: 1؛ 53:1).

و نجد في حكمة يشوع بن سيراخ نصيحة للتحفظ في الحديث مع الجاهل: "ولا تخالط الغبي. تحفظ منه لئلا يفتنك وينجسك برجسه. اعرض عنه فتجد راحة ولا يغمك سفهه" (سيراخ 22: 14-16؛ انظر أم 26: 4، 5؛ 22:27).


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/06_H/H_188_2.html

تقصير الرابط:
tak.la/n8jgfz6