St-Takla.org  >   Coptic-Faith-Creed-Dogma  >   Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa  >   13-HolySacraments__Fr-Antonios-Fekry
 

الأسرار السبعة (الأسرار الكنسيَّة السبعة) - القمص أنطونيوس فكري

64- لماذا نعترف على كاهن؟

 

1-غالبية الذين يرفضون الاعتراف على كاهن يكون ذلك بسبب الخجل والكبرياء ولكن لا بُد من كسر الكبرياء. وإذا كنا نخجل من إنسان خاطئ مثلنا فماذا نفعل أمام الله القدوس.

2- الكاهن معلم وهو الذي يحدد الخطية ونوعها. ولو ترك الإنسان ليعترف أمام الله، ربما يجهل أن بعض الأمور خطأ فلن يعترف بها ويبتلعها ضميره الواسع. والعكس فهناك ضمير موسوس يعتبر أشياء صحيحة أنها خطايا والكاهن يرشده فمن فم الكاهن تؤخذ الشريعة (مل2: 7).

3- الكاهن يصف العلاج سواء بالنصح والإرشاد أو بإعطاء التحليل من خطاياه فيخرج المعترف بنفس مستريحة من الخطايا التي غفرت. والله أعطى هذا السلطان. "من غفرتم له خطاياه غفرت ومن أمسكتموها عليه أمسكت" (يو21:20-23) ولاحظ أن هذا السلطان للكهنة فقط. أما لبقية الناس فيقال: "إن لم تغفروا للناس زلاتهم، لا يغفر لكم أبوكم أيضًا زلاتكم" (مت15:6) ولو كان قول السيد "من أمسكتموها عليه أمسكت" لكل الناس فسيكون هناك تعارض بين هذا القول وبين (مت15:6).

4- ولو كان قول السيد "من أمسكتموها عليه أمسكت" هو لفئة خاصة (الرسل وخلفائهم) يكون أيضًا سلطان المغفرة "من غفرتم له خطاياه غفرت" هو لنفس الفئة أي للرسل وخُلفائهم من الكهنوت.

St-Takla.org Image: Coptic Confession, a priest and a man confessing his sins, artwork by Sis. Sawsan صورة في موقع الأنبا تكلا: سر التوبة والاعتراف، كاهن قبطي ورجل يعترف بخطاياه، رسم تاسوني سوسن

St-Takla.org Image: Coptic Confession, a priest and a man confessing his sins, artwork by Sis. Sawsan.

صورة في موقع الأنبا تكلا: سر التوبة والاعتراف، كاهن قبطي ورجل يعترف بخطاياه، رسم تاسوني سوسن.

5- الخجل يساعد على عدم العودة للخطية.

6- الاعتراف يخلص الإنسان من الكبت إذ يستريح من الضغوط الداخلية الناشئة عن الخطية، لذلك عاد البروتستانت إليه تحت مُسَمَّى العلاج النفسي، لكن ما زالوا لا يؤمنون به كَسِرّ كنسي.

7- أيضًا الاعتراف على كاهن ليسمح للمعترف بالتناول.

8- الكتاب قال "اعترفوا بعضكم على بعض بالزلات" (يع16:5) ولم يقل الكتاب اعترفوا لله بل لبعضكم(1). ولمن أعترف؟ هل لأي إنسان؟ أم لمن له السلطان وله الخبرة الروحية.

9- والكاهن ممنوع من إفشاء سر اعتراف. ولاحظ أنه كطبيب لا يشمئز من الخاطئ كما أن الطبيب لا يشمئز من المريض. ولاحظ أن الكاهن هو الآخر إنسان ضعيف ومعرض للخطأ فلن يحتقر الخاطئ، بل الكاهن هو نفسه له أب اعتراف. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ولاحظ أن الكاهن لو أفشى سر اعتراف يفقد كهنوته.

10- إذًا الله هو الذي أمر بالاعتراف للكهنة كوكلاء عنه يمارسون توصيل نعمته للناس. حقًا المسيح بصليبه قَدَّم غفران لانهائي، ولكننا نذهب ونعترف للكاهن لنأخذ هذا الغفران. الله هو الذي أعطى الكنيسة سلطانا ووضع نظاما في الكنيسة. وهذا نراه في أن الله يختار برنابا وشاول الطرسوسي، ولكنهما لم يحصلا على هذا السلطان الكهنوتى إلا حينما وضعوا عليهما الأيادى (أع13: 2 ، 3). وألم يكن الرب يسوع حين يُشفى مريضًا بالبرص يقول للمريض الذي شُفِىَ "إذهب أرِ نفسك للكاهن"، فالله هو الذي وضع نظام أن يذهب الأبرص حين يطهر للكاهن (مت8: 4). والله لا يريد أن يُغَيِّر نظامًا قد وضعه هو.

11- كلمة توبة باليونانية هي ميتانيا μετάνοια ومعناها إصلاح وتغيير الفكر الداخلي. أن يكون للإنسان نية جديدة. وبدون هذه النية فالاعتراف ليس منه فائدة. والاعتراف يشمل 1) الاعتراف بالخطية مع نية التغيير؛ 2) الاعتراف بيسوع الفادي المخلص الذي يحمل خطايانا التي نعترف بها. 3) الإيمان بوعد الله أن من يعترف بخطاياه يغفرها الله له (1يو1: 9).

12- الاعتراف للكاهن هو تعليم القديس يعقوب "أمريض أحد بينكم فليدعو قسوس الكنيسة فيصلوا عليه... وصلاة الإيمان تشفي... وإن كان قد فعل خطية تغفر لهُ. اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات. وصلوا بعضكم لأجل بعض لكي تشفوا. والكلام واضح فنحن ندعو قسوس الكنيسة ليصلوا، فلا معنى أن نعترف لآخرين، بل الكلام كله موجه للقسوس الذين يقبلون الاعتراف ويصلون عن المريض فتغفر خطاياه ويشفي.

13- هناك عقوبات كنسية يفرضها الكاهن على بعض الخطاة كالصوم الانقطاعي والميطانيات metanoia ودفع بعض العطايا والمنع من التناول، وأيضًا فهناك مَنْ يحتاج للتشجيع.

14- ليس الكاهن الذي يغفر بل الروح القدس الحاضر في جلسة الاعتراف، والذي أخذه الكاهن عند سيامته عندما ينفخ الأسقف في فمه ويقول "اقبل الروح القدس" فيقول الكاهن "فتحت لي فمًا واجتذبت لي روحًا" (مز 119). وهذه النفخة مأخوذة من السيد المسيح لتلاميذه عبر الأساقفة خلفاؤهم (يو20: 22). لذلك ففي صلاة التحليل التي يصليها الكاهن يقول "يكونون محاللين من فمي بروحك القدوس". وهذا نفس ما ردده السارافيم لإشعياء النبي بعد أن مس شفتيه بالجمرة من على المذبح "هذه قد مست شفتيك، فانتزع إثمك، وكفر عن خطيتك" (إش6: 1-7). فالذي غفر هو الله، والجمرة رمز لجسد المسيح المتحد بلاهوته في الإفخارستيا. والسارافيم يعلن الغفران والتطهير لإشعياء.

15- بنفس الأسلوب يعترف الخاطئ للكاهن فإن وجده مستحق يصلي له التحليل، وبهذا فالكاهن يعلن الغفران ولكن الروح القدس هو الذي يغفر باستحقاقات دم المسيح. ولاحظ أن الكاهن يقول للمعترف الله يحاللك وليس "أنا قد غفرت لك أو أنا قد حاللتك".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ملاحظات عامة

* سر الاعتراف يُمارس قبل كل سر، فلكي ننال بركة أي سر يجب أن نكون تائبين.

* كبار السن الداخلين للإيمان يجب أن يعترفوا قبل معموديتهم، ولكن لا يُصَلَّى لهم الحل لأنهم ليسوا معمدين، والمعمودية هي المدخل لكل الأسرار. أما الحل فهم سيأخذونه في صلوات المعمودية.

* الخطية لها رباطات، والاعتراف يعتق المعترف من هذه الرباطات.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

خطوات الاعتراف:-

1. أول خطوة هو وقفة توبة وندم أمام الله مع نية في عدم التكرار.

2. ثم وقفة أمام الكاهن متخذين قرارًا بعدم التكرار. ونخرج بإيمان أن الله قد غفر بحسب وعده "إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل، حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم" (1يو1: 9).

3. قد نخطئ ثانية نتيجة ضعف، حينئذٍ نكرر ما سبق مع الأخذ في الاعتبار:- أ) عدم اليأس قائلين "لا تشمتي بي يا عدوتي، إذا سقطت أقوم" (ميخا7: 8). ب) عدم الاستهتار معتمدين على أننا سنذهب للكاهن ونحصل على الحل. ج) الخطايا المتكررة تحتاج توبة متكررة وبلا يأس، وهذا هو صبر الجهاد.

4. في حالة التعدي على الآخرين مثل الإهانة والتجريح ونشر الشائعات أو السرقة، لا يكفي الاعتراف للكاهن، بل يجب إصلاح أثار الخطأ الذي ألحقه المعترف بالشخص الذي أخطأ في حقه.

5. نصائح للمعترف:- أ) لا تضيع الوقت في ذكر تفاصيل أو ذكر خطايا وأخطاء الآخرين، اعترف بخطاياك أنت. ب) قبل الدخول للكاهن هو وقت صلاة وندم واعتراف لله بالخطايا، وليس وقت دردشة مع الآخرين. وبعد الاعتراف انصرف مباشرة لمخدعك لتكمل صلواتك. ج) لا تبرر نفسك عن خطية ارتكبتها بل دِنْ نفسك. فالاعتراف هو كشف للنفس وإظهار ما هو خفي. د) جميل أن يكون هناك خجل وحياء فهذا يدفع للتوبة.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) توضيح من الموقع: المقصود بهذا المقال الحديث عن سر الاعتراف وشروطه... وبالطبع الاعتراف بالخطية هو لله... ولكن كما أوضح الكتاب أن هذا جزء من الأمر، فبعد التوبة والندم أمام الله يجب الاعتراف بالخطية أمام الله في سمع الأب الكاهن... وهذا ما يشرحه المقال... فهو لا ينفي الاعتراف أمام الله بالطبع.

انظر في هذا السياق:


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Coptic-Faith-Creed-Dogma/Coptic-Rite-n-Ritual-Taks-Al-Kanisa/13-HolySacraments__Fr-Antonios-Fekry/Holy-Sacraments__64-Confession-Priest.html

تقصير الرابط:
tak.la/k4r27r8