St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   33-El-Khalas-Fel-Mafhoum-El-Orsozoksy
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الخلاص في المفهوم الأرثوذكسي لقداسة البابا شنودة الثالث

19- سر الإفخارستيا | التناول

 

لكي ندرك أهمية التناول من جسد الرب ودمه، يكفى من باب الاختصار أن نذكر قول المسيح: (الحق الحق أقول لكم! إن لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه، فليس لكم حياة فيكم. من يأكل جسدي ويشرب دمى، فله حياة أبدية وأنا أقيمه في اليوم الأخير.. من يأكل جسدي ويشرب دمى يثبت في وأنا فيه) (يو 6: 53-58). هنا نرى الحياة الأبدية متعلقة بالتناول من جسد الرب، بحيث أن الذي لا يتناول لا تكون له حياة، أي يهلك.. أتسأل بعد هذا عن لزوم التناول للخلاص؟ ‍‍!

St-Takla.org Image: Coptic Priest and a Deacon in the Holy Liturgy, by Tasoni Sawsan صورة في موقع الأنبا تكلا: كاهن قبطي وشماس - رسم تاسوني سوسن

St-Takla.org Image: Coptic Priest and a Deacon in the Holy Liturgy, by Tasoni Sawsan

صورة في موقع الأنبا تكلا: كاهن قبطي وشماس - رسم تاسوني سوسن

إن كنا أرثوذكسي ونؤمن بالإيمان الأرثوذكسي، فنحن إذن نؤمن بما نقوله في القداس الإلهي عن جسد الرب الذي نتناوله: (يُعْطَى عنا خلاصًا وغفرانا للخطايا، وحياة أبدية لكل من يتناول منه) أيسأل أحد ويقول: (هل ممكن الخلاص بدون تناول؟ أقول كلا، لا يمكن. لأن جسد الرب يعطى عنا خلاصًا وغفرانًا للخطايا وحياة أبدية لكل من يتناول منه.

 

فكيف نشرح هذا من الناحية اللاهوتية..؟

إن المعمودية قد خلصتك من الخطيئة الأصلية، وهذا هو الخلاص الأول الذي نلته. والمعمودية قد صيرتك ابنا لله وجعلتك مستحقًا لنوال استحقاقات الدم. ولكنك في كل يوم تخطئ، وتحتاج أن تمحى خطيئتك بالدم (إن قلنا أنه ليس لنا خطيئة، نضل أنفسنا وليس الحق فينا) (1يو 1: 8). أنت إذن في كل يوم تخطئ، وتحتاج إلى جسد المسيح المذبوح عنك. تحتاج إلى الذبيحة المقدسة كفارة لخطاياك. وما الذبيحة المقدسة في سر الافخارستيا سوى امتداد لذبيحة المسيح. لذلك لا يمكن أن تخلص من خطاياك بدونها، هذه التي تعطى عنا خلاصًا وغفرانا للخطايا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). كما أن بها نثبت في الرب كما قال.

قد يأتيك إنسان ويقول لك: أتريد أن تخلص..؟ اطرح نفسك تحت قدمي المسيح، وقل له: اقبلني يا يسوع!! هذا الكلام يا إخوتي يحتاج إلى إجراءات تنفيذية.. أتريد أن يقبلك المسيح..؟ هناك طريق للخلاص يقبلك به: تموت مع المسيح وتدفن معه بالمعمودية فيقبلك. تمسح بالروح القدس فيقبلك. تأكل جسده وتشرب دمه لكي تثبت فيه وهذا يقبلك. تعترف بخطاياك فيقبلك.. هذا هو الطريق العملي الذي يقبلك بها الرب. أما أن تطلب منه قبولك دون أن تسير في طريقه الذي رسمه، فهذا كلام لائق.

وبالمثل نقول عن عبارة (سلم حياتكم ليسوع)..! ما أسهل أن يلفظ إنسان مثل هذا الكلام، وما أصعب أن ينفذه..! هل تظنون تسليم الحياة شيء هين؟! إن كل جهادنا الروحي يتركز في هذه العبارة (تسليم الحياة)! ففيها يسلم الإنسان إرادته للرب، ويسلم قلبه وعواطفه، ويسلم الإنسان إرادته للرب، ويسلم قلبه وعواطفه، ويسلم عزيمته، ويسلم فكره.. أي يعمل أعمالًا تليق بالتوبة.

وإن كنا نتكلم عن سر الافخارستيا فلا بُد أن نسبقه بكلام عن سر التوبة.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/33-El-Khalas-Fel-Mafhoum-El-Orsozoksy/Salvation-in-the-Orthodox-Concept-19-Sacraments-Eucharist.html

تقصير الرابط:
tak.la/65bfdmc